Skip links

وفد الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد يختتم زيارة عمل ناجحة إلى هراري حافلة بالاجتماعات والأنشطة المهنية والتدريبية والاستثمارية

اختتم وفد الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد (AFCCA) برئاسة المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد، وعضوية السفير حاتم تاج الدين، الأمين العام، زيارة عمل ناجحة إلى هراري – جمهورية زيمبابوي، استمرت خلال الفترة من 30 مارس إلى 2 أبريل 2026، وشهدت برنامجًا مكثفًا من الاجتماعات والفعاليات والأنشطة المهنية التي عكست الحضور المتنامي للاتحاد على الساحة الإفريقية، وحرصه على دعم التكامل المهني، وتعزيز التعاون المؤسسي، وتوسيع مجالات التدريب وبناء القدرات، ودفع فرص الاستثمار في قطاع التشييد والبنية التحتية بالقارة.
وجاءت الزيارة تلبية لدعوة من اتحاد صناعة البناء في زيمبابوي (CIFOZ)، وفي إطار التعاون الوثيق بين الجانبين، وبمشاركة عدد من قيادات الاتحادات الوطنية الإفريقية الأعضاء، إلى جانب شركاء الاتحاد من المؤسسات الإقليمية والداعمة.
وقد تضمن برنامج الزيارة تنظيم دورة تدريبية متخصصة للعاملين والمهنيين في قطاع التشييد والبناء في زيمبابوي خلال الفترة من 30 مارس إلى 2 أبريل 2026، وذلك بالتعاون بين الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد (AFCCA) واتحاد صناعة البناء في زيمبابوي (CIFOZ) والصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية (AFTAAC) وشركة مصر للإدارة والتنمية الهندسية (EMEND). وأسهم في تقديم الدورة خبير من الشركة، فيما شارك فيها نحو 50 متدربًا من المهندسين والفنيين والعاملين بالقطاع، وركزت على رفع الكفاءة المهنية وتعزيز المهارات الفنية وربط التدريب بالاحتياجات العملية لسوق التشييد في إفريقيا.
كما شكلت الدورة التدريبية نموذجًا عمليًا للتعاون الإفريقي–العربي في مجال بناء القدرات، وأكدت أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتطوير قطاع التشييد ومواكبة متطلبات التنمية المستدامة في القارة.
وفي إطار الزيارة أيضًا، عُقد في 1 أبريل 2026 الاجتماع الثاني والثلاثون للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، بمشاركة أعضاء المكتب التنفيذي وممثلي عدد من الاتحادات الوطنية الأعضاء. وقد ناقش الاجتماع عددًا من الموضوعات التنظيمية والمالية والفنية ذات الصلة بعمل الاتحاد، وفي مقدمتها متابعة تنفيذ التوجهات التي أقرتها الجمعية العمومية الأخيرة، واستعراض أنشطة الاتحاد منذ انعقاد الدورة السابقة للجمعية العمومية في القاهرة في 21 يونيو 2025، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية والتنموية الدولية، وتطوير برامج التدريب وبناء القدرات، ومتابعة الأوضاع المالية والاشتراكات، والتحضير لاجتماع الجمعية العمومية المقبل للاتحاد.
وضمن برنامج الزيارة، قام وفد المكتب التنفيذي يوم 1 أبريل 2026 بزيارة ميدانية إلى موقع إنشاء المقر الجديد للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) في هراري، إلى جانب زيارة الفندق ومركز المؤتمرات المرتبط بالمشروع، بما أتاح الاطلاع على حجم الأعمال الجاري تنفيذها ومستوى التقدم المحرز في هذا المشروع الحيوي، الذي يعكس الطموح الإفريقي في تطوير البنية المؤسسية والمالية الداعمة للتنمية والاستثمار. وشارك في هذه الزيارة أيضًا السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والمدير العام للصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية.
واختُتمت الزيارة بالمشاركة في المؤتمر الدولي للاستثمار الذي عُقد في هراري يوم 2 أبريل 2026 تحت عنوان: “الشراكات الاستراتيجية من أجل التنمية المستدامة للبنية التحتية في إفريقيا”.
وقد شهد المؤتمر مشاركة حكومية زيمبابوية فاعلة ورفيعة المستوى، في مقدمتها معالي الوزير دانيال جاروي، وزير الحكم المحلي والأشغال العامة في زيمبابوي، بما عكس الاهتمام الرسمي بدعم مشروعات البنية التحتية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار في القطاعات الإنشائية والتنموية. وقد أشاد معاليه، في كلمته خلال المؤتمر، بالجهود المصرية وما حققته مصر من تطور ملموس في قطاع البنية التحتية، وهو ما لمسه عن قرب خلال زياراته إلى مصر، منوهًا بما تمثله هذه التجربة من نموذج مهم يمكن الاستفادة منه في دعم جهود التنمية بالقارة الإفريقية.
كما شهد المؤتمر مشاركة سعادة السفيرة مها سراج الدين، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى زيمبابوي، التي استعرضت في كلمتها أبرز ملامح مناخ الاستثمار في مصر، وما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية من إصلاحات اقتصادية وتشريعية وإجرائية استهدفت تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، إلى جانب ما تحقق من تطور واسع في مشروعات البنية التحتية والمدن الجديدة وشبكات النقل والطاقة والمناطق الصناعية، بما أتاح فرصًا واعدة لمشاركة القطاع الخاص. كما أكدت السفيرة ما تتيحه مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي وشبكة اتفاقياتها التجارية، من فرص للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة، مشيرة إلى أهمية البناء على القواسم المشتركة بين الدول الإفريقية لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية، وبما يخدم أهداف التنمية والازدهار المشترك في القارة. وفي هذا السياق، أبرزت السفيرة على نحو خاص ما تراه مصر من إمكانات واعدة لتعزيز التعاون مع زيمبابوي، من خلال تعميق الروابط التجارية والاستثمارية بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ما يرتبط بدعم الاستثمار والتعاون الاقتصادي وأولويات التنمية. 
كما تميز المؤتمر كذلك بمشاركة فعالة من القطاع الخاص، شملت ممثلين عن شركات ومؤسسات عاملة في مجالات التشييد والاستثمار والخدمات المرتبطة بالبنية التحتية، إلى جانب اتحادات مهنية ودوائر أعمال، وهو ما أضفى على المؤتمر طابعًا عمليًا مهمًا، وعزز من دوره كمنصة للحوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المهنية والتمويلية.
وركزت جلسات المؤتمر ومناقشاته على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها تعزيز الشراكات الاستراتيجية من أجل تنفيذ مشروعات البنية التحتية المستدامة في إفريقيا، ودعم دور القطاع الخاص في جهود التنمية، وتشجيع الاستثمارات في مشروعات التشييد والأشغال العامة، فضلًا عن بحث سبل تعبئة التمويل، وتطوير الأطر المؤسسية والتنظيمية الداعمة للاستثمار، وتوسيع مجالات التعاون بين الحكومات والاتحادات المهنية والمؤسسات التمويلية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات عملية تخدم أولويات التنمية في القارة.
وقد أكدت المناقشات أن تحقيق نقلة نوعية في قطاع البنية التحتية الإفريقي يتطلب تكاملًا أوثق بين السياسات الحكومية، والقدرات التنفيذية لشركات القطاع الخاص، والدعم الذي توفره المؤسسات المهنية والمالية، بما يعزز فرص إقامة شراكات مستدامة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
وشهدت الزيارة كذلك حفل ختام الدورة التدريبية وتوزيع الشهادات على المشاركين، بمشاركة وفد الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، وحضور رسمي رفيع ضم معالي الوزير دانيال جاروي، وزير الحكم المحلي والأشغال العامة في زيمبابوي، إلى جانب وفد الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية برئاسة السفير محند صالح لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والمدير العام للصندوق، وعضوية السيدة الوزيرة المفوضة شيرين عادل إمام، مدير إدارة العمليات بالصندوق، الأمر الذي عكس التقدير الرسمي للجهود المبذولة في مجال التدريب المهني والتأهيل الفني. وقد أعرب الوزير، في هذه المناسبة، عن تقديره لانعقاد الدورة التدريبية وما تعكسه من اهتمام عملي ببناء القدرات، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد في نقل الخبرات وتعزيز التأهيل الفني والمهني في الدول الإفريقية، ومرحبًا بالتعاون المشترك بين الاتحاد الإفريقي والصندوق العربي في إعداد هذه الدورة، لما يجسده من توجه عملي داعم لبناء القدرات في القارة الإفريقية. كما أكد السفير محند صالح لعجوزي، في كلمته خلال حفل الختام، أهمية هذا التعاون مع الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، باعتباره أول تعاون مشترك بين الجانبين في مجال التدريب وبناء القدرات، وبما يعكس اهتمامهما المشترك بدعم تنمية الكفاءات الإفريقية. ولفت كذلك إلى ما يقوم به الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية من جهود متواصلة في تقديم المعونة الفنية للعديد من دول القارة، دعمًا لمسارات التنمية وبناء القدرات المؤسسية والبشرية على امتداد إفريقيا.
وقد أكدت هذه الزيارة الناجحة ما يوليه الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد من أهمية لتعزيز حضوره العملي في مختلف الأقاليم الإفريقية، وربط العمل المؤسسي بالبرامج التنفيذية الملموسة، سواء من خلال الاجتماعات التنظيمية، أو المبادرات التدريبية، أو المؤتمرات الاستثمارية، أو الزيارات الميدانية للمشروعات الكبرى.
كما عكست الزيارة مستوى التعاون المتميز بين AFCCA وCIFOZ، والدور المهم الذي يضطلع به الشركاء الداعمون، وفي مقدمتهم الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية وشركة مصر للإدارة والتنمية الهندسية (EMEND)، في دعم برامج بناء القدرات وتعزيز العمل الإفريقي المشترك.
وفي ختام الزيارة، أعرب وفد الاتحاد عن تقديره العميق لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن التنظيم من جانب اتحاد CIFOZ، مؤكدًا أن النتائج الإيجابية التي تحققت خلال هذه الأيام الأربعة تمثل خطوة مهمة نحو مزيد من التعاون المثمر، وتفتح المجال أمام مبادرات جديدة تسهم في دعم قطاع التشييد والبنية التحتية، وتعزيز التنمية المستدامة في إفريقيا.