Skip links

الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد ينظم مؤتمراً دولياً حول “بناء مستقبل إفريقيا: تعزيز الشراكات الدولية والابتكار وتطوير البنية التحتية المستدامة”

في إطار فعاليات الجمعية العمومية الحادية والعشرين للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد (AFCCA)، نظم الاتحاد مؤتمراً دولياً رفيع المستوى بعنوان “بناء مستقبل إفريقيا: تعزيز الشراكات الدولية والابتكار وتطوير البنية التحتية المستدامة”، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية والاتحادات المهنية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع التشييد والبنية التحتية.
وافتتح المؤتمر السفير حاتم تاج الدين، الأمين العام للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، ثم ألقى كلا من المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد، والمهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، كلمة ترحيب بضيوف المؤتمر والوفود المشاركة في هذه المناسبة التى تتواكب مع الاحتفال بمرور عشرين عامًا على إنشاء الاتحاد الإفريقي.
كما تحدثت السفيرة الدكتورة مها سراج الدين، سفيرة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية زيمبابوي، حيث أكدت في كلمتها، أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية في مجالات البنية التحتية والتشييد، انطلاقًا من إيمانها بأن تطوير البنية التحتية يمثل استثمارًا في مستقبل الشعوب وتحقيق التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن نقل الخبرات المصرية وبناء القدرات ودعم الشراكات الفنية والمؤسسية يأتي اتساقًا مع رؤية إفريقيا 2063، بما يسهم في تطوير قطاع التشييد وتعزيز التكامل التنموي بين الدول الإفريقية.
كما تحدث أيضًا السفير محند صالح لعجوزى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية والمدير العام للصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، الذي استعرض دور الصندوق العربي في دعم جهود التنمية وبناء القدرات بالدول الإفريقية.
وعقب ذلك أدار جلسات المؤتمر المهندس محب فوزي، مدير تطوير الأعمال والعمليات بشركة كونسرف، حيث ناقشت الجلسات عدداً من القضايا الاستراتيجية ذات الصلة بمستقبل قطاع التشييد في إفريقيا، وآليات تعزيز التعاون الدولي، وتطوير الشراكات المؤسسية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تنفيذ مشروعات بنية تحتية مستدامة وقادرة على مواكبة المتغيرات التنموية.
وشهدت الجلسة الحوارية الأولى مشاركة ضيف الشرف الأستاذ محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية، الذي استعرض تجربة إعادة إعمار لبنان، واحتياجات مرحلة إعادة البناء، ودور الشركاء الوطنيين والدوليين في دعم جهود التنمية وتحقيق التعافي المستدام.
كما تناولت الجلسة الحوارية الثانية سبل تعزيز التعاون المؤسسي على المستوى الدولي، حيث تحدث السيد فيليب ديسوي، نائب رئيس الاتحاد العالمي للمقاولين (CICA)، حول أهمية توسيع آفاق التعاون الدولي لبناء قطاع تشييد إفريقي مستدام وقادر على المنافسة، فيما استعرض السيد مانيش كوثاري، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، أفضل الممارسات الدولية في مجالات الحوكمة والشفافية ونماذج التعاقد المستقبلية لمشروعات البنية التحتية.
وأكد المشاركون أن تطوير البنية التحتية في إفريقيا يتطلب شراكات استراتيجية فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية والمنظمات المهنية، إلى جانب تبني الحلول الابتكارية والتكنولوجية وتعزيز بناء القدرات، بما يدعم تنفيذ مشروعات مستدامة تحقق التكامل الاقتصادي وتسهم في دفع عجلة التنمية بالقارة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر تأكيدًا للدور الذي يضطلع به الاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد في توفير منصة إقليمية للحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء، بما يسهم في دعم قطاع التشييد الإفريقي، وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار، وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063.